عمر فروخ
165
تاريخ الأدب العربي
كيف السبيل إلى صبري ، * وفي المعالم أشجان ، والركب وسط الفلا بالخرّد * النواعم قد بانوا « 1 » . * * * أقبلن يوم الحمى * في سندسيّات الحلل بيض مطلّ الدّما * سود الفروع والمقل . فيا معنّى بما * لو ناله نال الأمل « 2 » . دون ذوات الحلى * للسيف بالصوارم حرمان ابغ النجاة ولا يغررك بالضراغم * غزلان ! « 3 » - وقال أيضا في مطلع موشّحة أخرى : إلى متى * بوصلنا تبخل ولا تلين * ولا تفي ويشمت العذّل * بالعاشقين أنت القمر * يجلو الدّجى نوره تحت الشعر * يرفّ ديجوره .
--> ( 1 ) أشجان ، جمع شجن ( بفتح ففتح ) : حزن . الركب : الذين يركبون في القافلة ( للسفر أو الانتقال ) معا . الخرّد جمع خريدة : البكر من النساء ( الجميلة ) . بانوا : ذهبوا ، ابتعدوا . وفي المعالم أشجان ( ؟ ) . ( 2 ) الحلل جمع حلّة ( بضم الحاء ) : ثوب فاخر . سندس : نسيج رقيق من حرير . مطلّ الدّما : ( المكان الذي تطلّ منه الدماء عند الذبح ؛ أو يخرج منه الدم ولا يرجع صاحبه إلى الحياة ) أي العنق . يقصد الشاعر : بيضاء العنق ، بيضاء اللون . الفروع : خصل الشعر . المقلة : شحمة العين التي تجمع السواد والبياض . ( يقصد الشاعر حدقة العين ) . المعنّى بالشيء : المتعلّق به ، الذي يتعب نفسه في طلبه والحصول عليه . ( 3 ) ذوات الحلى : النساء الجميلات اللابسات للحلى ، أو اللواتي يكون جمالهن حلى لهنّ . للسيف ( بفتح السين : الرجل الجريء ، والذي يحمل سيفا ) حرمان من هؤلاء النسوة بالصوارم ( السيوف التي يجملنها في عيونهنّ ) . ويمكن أن تكون : دون ذوات الحلى بالسيف ( بكسر السين : جانب الوادي ، الساكنات في جانب الوادي - كناية عن الترف والنعمة ) . لا يغررك بالضراغم غزلان : لا تغترّ بأنّك تهجم على غزلان ( نساء جميلات ) فيتبيّن لك أنّهن يفتكن بجمالهن كالضراغم ( الأسود ) .